مكي بن حموش
1831
الهداية إلى بلوغ النهاية
فقال لهم : ما منعكم أن تحيوني « 1 » بتحيتي « 2 » . فقالوا له : إنّا حيّيناك بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة . فقال ( لهم ) « 3 » : ما يقول صاحبكم في عيسى وأمه ؟ [ قالوا ] « 4 » : هو عبد اللّه وكلمة من اللّه وروح منه ، ألقاها إلى مريم « 5 » ، ويقول في مريم : إنها العذراء « 6 » البتول « 7 » . قال : فأخذ عودا من الأرض ( وقال ) « 8 » : " ما زاد عيسى وأمّه على ما قال صاحبكم قدر هذا العود " ، فكره المشركون قوله وتغيرت وجوههم . قال لهم النجاشي : هل تعرضون « 9 » شيئا مما أنزل عليكم ؟ قالوا : نعم ، قال : اقرأوا ، فقرأوا ، وهناك قسيسون « 10 » ورهبان « 11 » ونصارى ، فعرفت كل ما قرأوا ، وانحدرت « 12 » دموعهم مما عرفوا من الحق ، فأنزل اللّه الآية « 13 » . وقال الكلبي : كانوا أربعين رجلا : اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام ، فأسلموا « 14 » حين هاجر إليهم المؤمنون وسمعوا القرآن فعرفوا الحق وانقادوا
--> ( 1 ) ب : تحبوني . ( 2 ) في موضعها بياض في ب . ( 3 ) ساقطة من ب . ( 4 ) أ . قال . وفي تفسير الطبري 10 / 500 كما في " أ " . ( 5 ) ب : برم . ( 6 ) ب : العدر . ( 7 ) ج د : المبتول . ( 8 ) ب ج د : فقال . ( 9 ) ب ج د : تعرفون . ( 10 ) ج د : قسيسين . ( 11 ) د : رهبانا . ( 12 ) ج : انحذرت . د : نحذرت . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 499 و 500 . ( 14 ) ب ج د : اسلموا .